السيد محمد باقر الموسوي

295

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم إلى محمّد نبيّه وسفيره ، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين . عظّم يا محمّد ! أمري ، واشكر نعمائي ، إنّني أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، فمن رجا غير فضلي ، وخاف غير عدلي عذّبته عذابا أليما ، فإيّاي فاعبد ، وعليّ فتوكّل . إنّي لم أبعث نبيّا قطّ فأكملت أيّامه إلّا جعلت له وصيّا ، وإنّي فضّلتك على الأنبياء ، وجعلت لك عليّا وصيّا ، وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسنا معدن وحيي بعد أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي . وأكرمته بالشهادة وأعطيته مواريث الأنبياء ، فهو سيّد الشهداء ، وجعلت كلمتي الباقية في عقبه أخرج منه تسعة أبرار هداة أطهار . منهم سيّد العابدين وزين أوليائي . ثمّ ابنه محمّد شبيه جدّه المحمود الباقر لعلمي . هلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالرادّ عليّ ، حقّ القول منّي أن اهيّج بعده فتنة عمياء ، من جحد وليّا من أوليائي فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ . ويل للجاحدين فضل موسى عبدي وحبيبي ؛ وعليّ ابنه وليّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوّة ، يقتله عفريت مريد . حقّ القول منّي لاقرّنّ عينه بمحمّد ابنه موضع سرّي ومعدن علمي . وختم بالسعادة لابنه عليّ ، الشاهد على خلقي ؛ أخرج منه خازن علمي الحسن الدّاعي إلى سبيلي . وأكمل ذلك بابنه زكيّ العالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيّوب ، يذلّ أوليائي في غيبته ، وتتهادى رؤوسهم إلى الترك والديلم وتصبغ الأرض بدمائهم ، ويكونون خائفين ؛